مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

319

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

فالمدار في الضمان وعدمه على إذن المالك لا على صدق الغرور ، وقد ذهب إلى هذا التفصيل العلّامة والمحقق الثاني ( « 1 » ) وغيرهما من الفقهاء المعاصرين ( « 2 » ) . نعم ، صرّح جمع من الفقهاء ( « 3 » ) بأنّ الخياط لو كان عالماً بعدم الكفاية والمالك جاهل بها بحيث يصدق معه الغرور أمكن القول بالضمان في الصورة الثانية ؛ لقاعدة الغرور . ومن هنا ذكر السيد اليزدي ( « 4 » ) بأنّ الأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه أو التقييد بالإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط . واعترض عليه بأنّه لا مجال للتمسّك بقاعدة الغرور في تصرف المالك في ملكه باعتقاد أنّ فيه نفعاً مما تكون نتيجته تغرير الغير ( « 5 » ) . أمّا لو قال المالك : ( اقطع قميص رجل ) فقطع قميص امرأة ، فقد ذهب بعض الفقهاء ( « 6 » ) إلى ضمان ما بين كونه صحيحاً ومقطوعاً ؛ لأنّه تضرر غير مأذون فيه فيضمن أرش قطعه ، فلا يستحق عليه الأجرة ، إلّا أن يكون بعض القطع صالح للرجل والمرأة على السواء فلا يلزم حينئذ أرش القطع ؛ لكونه مأذوناً فيه ، ولا أثر لقصد كونه للمرأة . استئجار المرضعة : يجوز استئجار المرأة للإرضاع بلا خلاف ( « 7 » ) ، بل عليه الاجماع ( « 8 » ) ؛ لقوله تعالى : « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( « 9 » ) ، ولما أرسله غير واحد

--> ( 1 ) القواعد 2 : 291 . جامع المقاصد 7 : 162 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 69 ، تعليقة البروجردي ، الگلبايگاني . مستند العروة ( الإجارة ) : 256 - 258 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 327 . العروة الوثقى 5 : 68 - 69 ، تعليقة الاصفهاني ، الخوئي . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 121 ، التعليقة رقم 39 . ( 4 ) العروة الوثقى 5 : 69 - 70 ، م 8 . ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 69 ، تعليقة البروجردي ، الگلبايگاني . انظر : التذكرة 2 : 302 ( حجرية ) . ( 6 ) التحرير 3 : 121 . الإيضاح 3 : 277 . جامع المقاصد 7 : 274 . ( 7 ) الخلاف 3 : 498 ، م 18 . الحدائق 1 : 603 . جواهر الكلام 27 : 293 . ( 8 ) التذكرة 2 : 295 ( حجرية ) . مستمسك العروة 12 : 128 . ( 9 ) الطلاق : 6 . انظر : المسالك 5 : 209 . جواهر الكلام 27 : 295 .